محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
11
لب اللباب في علم الرجال
وقال المحقّق المامقاني رحمه اللّه : كان علما الدراية والرجال من العلوم المتوقّف عليها الفقه والاجتهاد « 1 » . وقال آية اللّه المرعشي النجفي رحمه اللّه : إنّ من أشرف العلوم الإسلامية علم الدراية الذي هو بمنزلة المقدّمة لعلم الرجال ، وكلاهما من أهم علوم الحديث ، وعليهما تدور رحى استنباط الأحكام وردّ الفروع إلى الأصول « 2 » . ولأجل ذلك قد اهتمّ فقهاء الشيعة ومحدّثوهم بعلوم الحديث غاية الاهتمام ، وأكّدوا على فضيلتها وعظيم مكانتها ودوّنوا فيها من المصنّفات الباهرة والآثار القيّمة وكان لكلّ واحد منهم أساليبه ومبانيه وخصائصه التي امتاز بها عن الآخر لا يسعنا المجال أن نحيط بكلّ من ألّف وما ألّف في هذا الموضوع . ومن هذه المؤلّفات رسالة لب اللباب من مصنّفات المحقّق الجليل المولى محمّد جعفر الإسترآبادي رحمه اللّه . امتيازات الكتاب كلّ من اطّلع على هذه الرسالة يعلم انّ اسمها حاك عن محتواها ، فالمؤلف رحمه اللّه سلك في تأليفها مسلك التجميع والتحقيق بأوثق الأدلة وأمتن المباني ، جامعا فيها الأقوال والآراء بأوجز الكلمات وأحسن الترتيب مع غاية من الفائدة والانتفاع على نهج قلّ نظيره . فقد امتاز الرسالة عن أقرانها من كتب علم الدراية بامتيازات وخصائص تتجلّى عبر سلوك مصنّفها رحمه اللّه منهجا وأسلوبا تفرّد بهما دون غيره فيمكن لنا
--> ( 1 ) . مقباس الهداية : 1 / 36 . ( 2 ) . شرح البداية : 9 ، المقدمة .